الشيخ السبحاني

28

سلسلة المسائل الفقهية

ذلك خوض الحرب واكتساب الغنائم . هذا مضافاً إلى أنّ الحاكم الإسلامي أو نائبه هما اللّذان يليان بعد الفتح قبض جميع غنائم الحرب وتقسيمها بعد استخراج الخمس منها ، ولا يَملِك أحد من الغزاة عدا سلب القتيل شيئاً ممّا سلب وإلّا كان سارقاً مغلّا . فإذا كان إعلان الحرب وإخراج خمس الغنائم على عهد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من شؤون النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فما ذا يعني طلبه الخمس من الناس وتأكيده في كتاب بعد كتاب ، وفي عهد بعد عهد ؟ فيتبيّن أنّ ما كان يطلبه لم يكن مرتبطاً بغنائم الحرب . هذا مضافاً إلى أنّه لا يمكن أن يقال : إنّ المراد بالغنيمة في هذه الرسائل هو ما كان يحصل الناس عليه في الجاهلية عن طريق النهب ، كيف وقد نهى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن النهب والنهبى بشدّة ، ففي كتاب الفتن باب النهي عن النُّهبة عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من انتهب نهبة فليس منّا » « 1 » ، وقال : « إنّ النهبة لا تَحِلّ » . « 2 »

--> ( 1 ) . سنن ابن ماجة : 1298 / 2 برقم 3937 و 3938 ، كتاب الفتن . ( 2 ) . سنن ابن ماجة : 1298 / 2 برقم 3937 و 3938 ، كتاب الفتن .